أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

501

معجم مقاييس اللغه

والرَّخَمَة : الطائر الذي يقال له الأنوق ، يقال سمِّى بذلك لرَخْمتِه على بَيضَتِه ، يقال إنّه لم يُرَ له بيضٌ قطّ . وهو الذي أراده الكميت بقوله : وذات اسمَيْنِ والألوانُ شَتَّى * تُحمَّقُ وهي بَيِّنة الحَويلِ « 1 » ومن هذا الباب قول أهل العربية : « الترخيم » ، وذلك إسقاط شىءِ من آخر الاسم في النِّداء ، كقولهم : يا مالك ، يا مالِ ؛ ويا حارث ، يا حارِ . كأنّ الاسمَ لما ألقى منه ذلك رَقّ . قال زُهير : يا حارِ لا أُرْمَيَنْ منكم بداهيةٍ * لم يَلْقَهَا سُوقَةٌ قبلي ولا مَلِكُ « 2 » ومما شذّ عن هذا الأصل قولُهم : شاةٌ رَخْماء ، وهي التي ابيضَّ رأسها . رخو الراء والخاء والحرف المعتلّ أصلٌ يدلُّ على لِينٍ وسخافةِ عقل . من ذلك شئ رِخْوٌ بكسر الراء . قال الخليل : رُخْوٌ أيضاً « 3 » ، لغتانِ . يقال منه رَخِىَ يَرْخَى ، ورَخُوَ ، إذا صار رَخْوا . ويقال : أرْخَتِ الناقة ، إذا استَرخَى صَلَاها . وفرسٌ رِخْو ، إذا كانت سهلة مسترسلة ، في قول أبى ذؤيب : * فهي رِخْوٌ تمزَعُ « 4 » * ويقال استرخى به الأمرُ واسترخت به حالُه ، إذا وقع في حالٍ حسنةٍ غير شديدة . وتراخَى عن الأمر ، إذا قعد عنه وأبطأ . ومن الباب الرُّخاء ، وهي الريح

--> ( 1 ) في الحيوان ( 7 : 18 ، 22 ) واللسان ( حول ) : « وهي كيسة الحيل » . وقد سبقت روايته في ( حول ) برواية : « ببنة الحويل » . ( 2 ) ديوان زهير 180 . وهو يعنى الحارث بن ورقاء الصيداوي ، وكان قد استاق إبل زهير وراعيه بساراً . ( 3 ) الضبط بضم الراء عن المحمل . على أن ( الكلمة مثلثة ، تقول أيضاً بفتح الراء . ( 4 ) البيت بتمامه كما في ديوانه 16 والمفضليات ( 2 : 227 ) واللسان ( رخا ) : تغدو به خوصاء تقطع جريها * حلق الرحانة فهي رخو تمزح .